زميلي الذي حرمت زمالته …

كتبهاالفراشة الوردية ، في 26 نيسان 2008 الساعة: 09:10 ص

زميلي الذي حرمت زمالته …     

منذ عدة سنوات كنت قد اخترت الصحافة كمهنة مستقبلية لي وذلك جاء نظراً لاهتمامي بكل ما هو جديد كما أن شخصيتي تحوي الكثير من صفات الصحفيين كما يزعم البعض وأرى في نفسي .

كما أنني قد اخترت بل وصممت على أن أكون إحدى العاملين في قناة الجزيرة إن شاء الله فأصبحت أهتم بجميع ما تقدمه الجزيرة واعتبر كل إنجاز تنجزه قناتي المفضلة هو بمثابة إنجاز يحق لي أن أفخر به ، حتى أنني أذكر أنني في اليوم الذي أتمت فيه الجزيرة العقد الأول من عمرها ( أمد الله به ) كنت في قمة فرحي بل وتابعت كل البرامج المتعلقة بهذا الإنجاز العظيم الذي اعتبرته إنجاز يحق لي ولكل عربي وصحفي بالذات الإحتفال به فقد كان خطوة تطور مهمة في رحلة الإعلام العربي إلى القمة .

المهم … تابعت يوم 16 \ 4 الأخبار ويا لها من صدمة … أحد زملائي المستقبليين في العمل (يعمل في وكالة رويترز ) يغتال في غزة … كيف لي أن أتحمل هذه الصدمة ؟؟ … أخذت نفسي إلى غرفتي وجلست أبكي وأدعو له … وأفكر هل كان يحمل رشاشاً حتى يقتل على ذلك ؟؟ …. أم أنه كان يخطط لعملية استشهادية مثلاً ؟؟

ولكن وفي الحقيقة كلنا يعلم أنه لا يمكن لعاقل أن يصدق أن إسرائيل تحتاج لذريعة تتذرع بها حين تقتل أحداً , إذاً فمن السذاجة أن أتساءل ما إذا كان هذا الزميل العزيز قد حمل رشاشاً أو خطط لعملية .

أحترم هذا الزميل القائل :: (لن أترك مهنتي (الصحافة ) إلا إذا مت أو بترت قدماي )  يا لها من شجاعة !! هذا ما يجب على جميع الصحفيين أن يكونوا عليه .

أنا أكره بل وأبغض أشد البغض اليهود فقد كانوا سبباً بإبعادي عن أرضي وبلدي وموطني ,, لأنهم قتلوا أبناء شعبي وأخيراً لأنهم حرموني كثيراً من زملائي الذين كنت أحلم بمزاملتهم ولو يوماً في حياتي … رحمك الله يا طارق أيوب … رحمك الله يا أطوار بهجت … رحمك الله يا زميلي العزيز فضل شناعة …

أتقتل أيها الغالي لأجل صورة التقتطها عدسة كمرتك ؟؟

أتقتل من أجل ايصالك للحقيقة دون نقصان ؟؟

إذا كان  ايصال الحقيقة للناس هو الإرهاب بعينه … إذا كانت الصورة الصادقة هي الإرهاب بعينه … إذا كان حبّ المهنة والإنتماء لها هو الإرهاب بعينه … فيا مرحباً بالإرهاب ويا مرحباً بالإرهاب مرة أخرى …

ما يعزّيني بك أيها العزيز هو يقيني بأن الله لن يضيع لك ما بذلته في هذه الحياة الفانية وأنه لآخذ لك حقك من أيدي أولائك الغاصبين الحاقدين …

 

فضل شناعة … زميلي الذي حرمت زمالته … أنا لخطاك تابعة إن شاء الله …

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

12 تعليق على “زميلي الذي حرمت زمالته …”

  1. أخيتي الصغيرة - إسراء-

    لن أدعوك مجدداً بـ الصغيرة لاأن ما كتبت يدك دالة على مكنونات عقلك الثمين لا تدل أبداً على عقل طفلة لم تكد تبلغ ال ـ 13عاماً ، أختاه أنا أوافق و بشدة كل من نظر إليك و رأى إشراقة الصحافة فيكي ..

    رائع هو ما تكتبين و الأروع هو أبداعك المتناهي المتراقص بين سلاسة سطورك …

    حماك الله يا أحلى صحفية و أنا متأكدة أن لن يكون في ميدان الصحافة ألمع من اسمك بين كل النجوم التي ضحت من أجل ايصال صورة، كلمة، صرخة…

    وفقك الله

    -أختك -

    أعيش

  2. أختي العزيزة..

    أعلم أن ما تكتبين خرج حقيقة من قلبك وإلا لما كان

    استقر في قلوبنا هكذا..

    لا بأس بقليل من العذاب حاليا، لا بأس بالظلم لفترة

    يستبد فيها أحدنا على الآخر ليمتحن الله قلوبنا وقلوبهم..

    ولكن هذا لا يعني أبدا أن الحق سيختفي ويندثر..

    انطلاقا من جملتي الأخيرة فيا “بخت” من يكون سببا في إظهار

    هذه الحقيقة..

    أتمنى أن تكوني منهم…

    شكرا لك

    :) :)

  3. أهلاً بالأختان أعيش وأم النور ::

    نورتما صفحتي المتواضعة بردودكما الجميلة

    أشكرك عزيزتي أعيش على إطرائك الجميل والمشجع .. وعلى فكرة وصفي بالـ( صغيرة ) لا يزعجني أبداً بل بالعكس أنا أحب هذا الوصف وذلك يعود لقناعة شخصية عندي ^ـ^

    دعواتك ..

    أم النور .. أتمنى أن نكون نحن الإثنتان منهم ومعنا أيضاً أختنا الثالثة أعيش ..شكراً لتعليقك

    دعواتك أنت أيضاً …

    أختكما الفراشة الوردية …..^ ـ^

  4. بارك الله في هذه المدونة الجميلة…

    عظيم أن تعيشي -أختاه- لهدف سام ونبيل …

    وجميل جدا أن يحيا الإنسان حلمه ويعيشه إلى الحد الذي صنعتيه….!

    بل والأجمل من ذلك أنك تري ما تصنعه الحقيقة بأربابها ويبقى عندك هذا الإصرار على إيصالها للناس…!!!

    رحم الله شهداء الحقيقة… الشهداء في سبيل الله وإعلاء كلمته…

    ووفقك الله للثبات على الحق والمبدأ…

    آمين.. آمين…

  5. مدونتك حلوة يا فراشة ميرسي على الزيارة

  6. بوركت يا أيتها الصحفية الوفية لزملائها….

    وأسأل الله أن يوفقك لتحقيق ما تطمحين إليه….

    وأنا بمعرفتي بك…

    أظن أن قناة الجزيرة ستكون محظوظة بانضمامك لطاقمها….

    حفظك الله….

  7. عزيزتي : ادعي له بالرحمة ,,,

    وان يتغمده الله برحمته ,,,,

    يهود لا توفر احدا ,,,,

    لقد حاربوا الله في فلسطين ومن قبل ,,,,

    وقد اعلن الله الحرب عليهم ,,,,

    هنيئا لك علمك وتعليمك ودعوتك ,,,

    جديدي ( الزلزال ) قصيدة ,,,

    تحياتي لك ,,,,

  8. السلام عليكم مدونتكي رائعة

    …………………………….ارجو ان تزوريني على مدونتي

    ابن عمتكي…

  9. عزيزتي الفراشة الوردية : نعم رحم الله شهداء الحقيقة ,,,,

    اختي : تصور نفسك تقطع بسيارتك ليلا المسافة بين الحدود الاردنية وبغداد حوالي 600 كم ,, لم اجد في طريقي الا سيارة عسكرية واحدة وبدون انوار !!! لكن القمر كان بدرا ,,,, اليكم مأساة امتي في درة المدن !!!!!!!

  10. فراشة وردية جمعة مبروكة

  11. جمعة مباركة

  12. الله يرحمه ويرحم جميع المؤمنين والمؤمنات



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر